العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
سنة ، وإبراهيم ابن مائة وعشرين سنة ، قال : وإن قوم إبراهيم نظروا إلى إسحاق عليه السلام وقالوا : ما أعجب هذا وهذه ! - يعنون إبراهيم وسارة أخذا - صبيا ، وقالا : هذا ابننا يعنون إسحاق ، فلما كبر لم يعرف هذا وهذا لتشابههما حتى صار إبراهيم يعرف بالشيب قال : فثنى ( 1 ) إبراهيم لحيته فرأى فيها طاقة بيضاء فقال : اللهم ما هذا ؟ فقال : وقار ، فقال : اللهم زدني وقارا . ( 2 ) 37 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن عمرو بن عثمان ، عن العبقري ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة ابن مضرب ، ( 3 ) عن علي عليه السلام قال : شب إسماعيل وإسحاق فتسابقا ، فسبق إسماعيل ، فأخذه إبراهيم فأجلسه في حجره وأجلس إسحاق إلى جنبه ، فغضبت سارة وقالت : أما إنك قد جعلت أن لا تسوي بينهما فاعزلها عني ، فانطلق إبراهيم بإسماعيل وبأمه هاجر حتى أنزلهما مكة فنقد طعامهم ، فأراد إبراهيم أن ينطلق فيلتمس لهم طعاما فقالت هاجر : إلى من تكلنا ؟ فقال : أكلكم إلى الله تعالى ، وأصابهما جوع شديد فنزل جبرئيل وقال لهاجر : إلى من وكلكما ؟ قالت : وكلنا إلى الله ، قال : لقد وكلكما إلى كاف ، ووضع جبرئيل يده في زمزم ثم طواها فإذا الماء قد نبع ، فأخذت هاجر قربة مخافة أن يذهب ، فقال جبرئيل : إنها تبقى ، فادعي ابنك فأقبل فشربوا وعاشوا حتى أتاهم إبراهيم فأخبرته الخبر فقال : هو جبرئيل عليه السلام . ( 4 ) 38 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن عقبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إسماعيل عليه السلام تزوج امرأته من العمالقة يقال لها سامة ، وإن إبراهيم اشتاق إليه فركب حمارا ، فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع ، قال : فأتاه وقد هلكت أمه فلم يوافقه ووافق امرأته فقال لها : أين زوجك ؟ فقالت : خرج يتصيد ، فقال : كيف حالكم ؟ فقالت : حالنا شديدة وعيشنا
--> ( 1 ) ثنى الشئ : عطفه . رد بعضه على بعض . ( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 3 ) بتشديد الراء المكسورة هو حارثة بن مضرب العبدي الكوفي وثقه ابن حجر في التقريب ص 91 . ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .